حينما تكثر الهموم و تحل بالبصيرة الغيوم..
تذكَّر لما كان الرحيل و لما بُدء الطريق و لما نحن ها هنا بكل ما نحتمل و لا نحتمل..
تذكر من أين كان لنا المجيء .. هناك بأعلى عليين كان اللقاء .. و من سهوة لشهوة تم الفراق .. تم الرحيل إلى أرض صماء
تذكر أنما هي رحلة إلى أرض الغرباء .. لا هي حياتنا و لا هي سعدنا و لا هي منانا و هي كغيرها راحلة حين تدق الساعة و تحين العودة و يكون اللقاء
تذكر.. فقط تذكر كم اشتياقك للرجوع لبيتك بعد السفر؟ لأهلك بعد الهجر؟ لصحبك بعد اشتياق الدهر؟
تذكر أنما اللقاء بيدك تخطط له كما تخطط لزفافك و احتفال تخرجك و نجاحك .. بل هو الحدث الأهم ..
هو الدائم الأبدي فهل تجعل صداه في قلبك أصم؟
تذكر .. أنما هي رحلة موحشة .. وخير الأنيس هو من بيده المتغيرات و إليه يرجع الأمر كله و به نعود لدار القرار
تذكر كلما خذلتك الظنون أنما الخذلان فيما يضع ثقته في غير مكانها .. فهل تضعها في بالٍ راحل؟ هل تضعها في مخلوق؟
تذكر أنما ديارنا لم نرها بعد .. و بها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر .. أفلا تشتاق؟
فقط تذكر الدار و الأهل و الأحباب في جنان الرحمن .. تذكر .. لعلك تشتاق فتلزم فتستقم فترجع لدارك مبارك لك

No comments:
Post a Comment